الحاج سعيد أبو معاش

22

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم

« دخلت على رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم مسجده ، وذكر قصة مؤاخاة رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم إلى أن قال : فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : والذي بعثني بالحق ما أخّرتك الّا لنفسي ، فأنت مني بمنزلة هارون من موسى ، الا أنه لا نبي بعدي وأنت أخي ووارثي ، وأنت معي في قصري في الجنة ، ومع ابنتي فاطمة فأنت أخي ورفيقي ، ثم تلا رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : « إخواناً عَلَى سُرُرٍ مُّتَقابِلين » . وزعم ابن تيمية أنه من زيادات القطيعي لا من نفس المسند ، وذكر أن للحديث تتمة وهي أن علياً عليه السلام قال عند قول رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : وأنت أخي ووارثي : وما أرث منك يا رسول اللّه ؟ قال : ما ورث الأنبياء من قبلي ، قال : وما ورث الأنبياء من قبلك ؟ قال : كتاب اللّه وسنة نبيّهم ، وذكر السبط هذه التتمة أيضاً ، وكذا صاحب كنز العُمّال . وقد أطال ابن تيمية القول هنا كعادته ، وذكر ما لا يحتج به عاقل على خصمه ، وأدّى به النصب إلى انكار مؤاخاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام مع أنها من أصحّ الأخبار كما ستعرف ، ولا يستحق أن يذكر كلامه شي الا انكار صحة الحديث لضعف سنده ، وقد عرفت جوابه مراراً في المقدمة وبعدها . على أن السبط قد وثّق رجال ما رواه أحمد في الفضائل وقال : هو من غير رواية عبد الرحمن ، والضعيف ما رواه عبد المؤمن ، والحديث دالٌّ على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام من وجوه ، والآية تدلُّ عليها من بعضها : الأوّل : مؤاخاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم له ، فإنها تدل على فضله على سائر الصحابة ، بمناسبته النبي دونهم والأفضل هو الإمام .